السيد محمد تقي المدرسي

68

الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج)

ومزارع ، وحينما وصل قرب ضريح الإمام الحسين ( ع ) حفروا حفرة كبيرة جداً ثم ملئوها بالقتلى ومن ثم أهالوا التراب عليها ، بما يشبه مقبرة حماعية ولا نستطيع أن نسميه قبراً . يقدر مصدرنا الذي اتصل بنا اليوم والذي كان في مدينة كربلاء المقدسة وجاء إلى إيران ، يقدر القتلى بأكثر من عشرة آلاف إنسان . ومن منطقة العلقمي أيضاً هجم النظام بالدبابات وصفى ما في هذه المنطقة ، وان كانت منطقة بسيطة لكن فيها بيوت وأناس يعيشون . المساجد التي كانت تبدي نوعاً ممن المقاومة كلها هدمت في كربلاء ، وحتى ضريح الإمام الحسين ( ع ) انفجرت فيه قذيفة وكما حدث في كربلاء حدث في النجف الأشرف وحدث في سائر المدن العراقية . سياسة الأرض المحروقة هي التي تطبق هذه الأيام في العراق . واخواننا استطاعوا أن يحصلوا على رسالة سرية من صدام حسين إلى قيادة الجيش في كربلاء يقول فيها : ( ( كربلاء رأس الفتنة ، إن توقف الأمر على هدم كربلاء فهدموا حتى ضريح الحسين إن قاومكم الشعب ) ) . وهذه الصورة أبينها في مقدمة الحديث لأنها نقطة حساسة . وهي أنه مع هذه الظروف الصعبة التي تعيشها المقاومة ، لكن لا تزال الانتفاضة مستمرة . وفور خروج الدبابات من المدينة ، لأن النظام ليست عنده قوة كافية لنشر الدبابات في كل المدن . وطريقة النظام أنه يسحب الدبابات من مدينة إلى مدينة ثانية ، يعني عنده قوة محركة ، وفوراً ما تنسحب الدبابات من منطقة ، الأهالي يرجعون ويسيطرون على نفس المنطقة ، فتحتاج العملية من جديد إلى معركة وحركة جديدة . هذا مجمل الوضع في الجنوب حسب ما تصل إلينا التقارير من هناك . الأرياف والمدن الصغيرة على العموم بيد الناس . والجماهير والعشائر كلها